شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3

xx ردا على إساءة الدنمارك - [الدين الاسلامي]
28/12/2008, 04:48:52
مرحبا بالأصدقاء tulip

http://www.muslimvideo.com/tv/watch/5628f232d12c539b217f/

هذا الفيديو قديم نوعا ما وقد جاء ردا على الرسومات الدنماركية الشهيرة .

أود أن أعرف رأي الزملاء مسلمين وغير مسلمين في هذا الرد.

شكرا للجميع وعذرا إذا تأخرت ردودي.

تحياتي Rose

xx الموت على الإسفلت - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
01/01/2009, 20:09:20
http://www.youtube.com/watch?v=7l_2IUhE7lo&feature=related

 
  


الموت على الإسفلت

عبد الرحمن الأبنودي
 

أماية ... وأنتي بترمي بالرّحي ..

على مفارق ضحى

وحدك وبتعدّدي

على كل حاجة حلوة مفقودة

ما تنسينيش يا أمة في عدُّودة

عدّودة من أقدم خيوط سودا في توب

الحزن

لا تولولي فيها ولا تهللي

.. وحطي فبها اسم واحد مات:

كان صاحبي يا أمه ..

واسمه:

ناجي العلي

يا قبر ناجي العلي.. وينك يا قبر

يا قبر معجون بشوط مطلي بصبر

الموت بقرّب عليك .. يرتد خوف

وإذا ما خافشي الموت .. يرتد جبر

.................

يا قبر ناجي العلي.. يا دي الضريح

كان ميِّتك للأسف وطني صريح

تحتك فتى ناضر القلب .. غضّ

كان قلبه .. أرض مخيّمات الصفيح

الأرض متغربة .. والحلم ملْكْ

خريطة شبه الوطن محاصرها سلك

واقف وراها شريد عاقد إيديه

حنّ الوطن ذلك .. للأرض .. تلك

غشيم في حب الوطن .. طبعا غشيم

ياللي تحب الوطن .. من الصميم

على طريقة العرب في الحب ..

عيش وَليْ.. نقي.. متي.. لكن لئيم

الأغنية :

ناجي العلي في الأغنية

هلّ عليْه

زي الغزالة البرية

ماسك رسمة

...........

والرسمة فيها دمع وضحك

وأرض  مِلك

وابن واقف خلف السلك

قصاد رسمه

................

والرسمة فيها يهود.. . بحاخام

والأنكل سام ..

وعرب لطاف عايشين في سلام

جوه الرسمه

.............

رسم الكفوف زي الصبّار

حنظل بمرار

صبي قصير واقف محتار

قدامه رسمه

............

رسما لا نعرف تتحادق

ولا بتنافق

نايب ماجي إنُّه عاش صادق

عاش للرسمة

...............

كان زييّ.. يائس يأس مميت

لكن عفريت

دخل لأعدائه في البيت

شايل اسمه

..................

والرسمة ما فيهاش سما وبيوت

ولكن لها صوت

يا ناجي.. كان لا بد تموت

برّه الرسمة

..................

قتلت ناجي العلي لما رسم صورة

يواجه الحزن فيها براية مكسورة

لما فضحني ورسمني صورة طبق

الأصل

ما عرفشي يكذب ولا يطلع قليل

الأصل

الناس بترسم بريشة وهوه ريشته

نصل

فضح رموز الرواية وهيّه عَ المسرح

قتلته بأيدي وإيد غيري في آ خر

الفصل

يا بلادي . . ما تزعجيش نفسك

عشان صورة !

أهلي لا أهلك . ولا أهلك ساعات

أهلك

ما تحكليش ع اللي قتلك .. مش

حاخد لك تار

ما ملكش غير أحسدك خالص على

قتلك

قتيل في غربة .. بيفرق عن قتيل

الدار

يا ماشي للنور.. ومش ماشي على

مهلك

واحنا خطاوينا يمّ الموت .. تجيب

العار

أنا الموساد .. والفساد.. قاتل كتير

قبلك

كمال .. وغسان .. واسأل ماجد أبو

شرار

وحاموت .. لاشفتك .. ولا حا عرف في

يوم قبرك

لا حاحُط زهرة عليه ولا حأغرس

الصبّار

حاولت قتل الجهل طلع الجهل

متعلّم

وأهه قتلك

وحولك وأنت واضح . . سر من

الأسرار

أمايه . .

وأنتي بترمي بالرحى

على مفارق ضحى

وحدك .. وبتعددّي

على كل حاجة حلوة مفقودة

ما تنسنيش يا أمّه في عدوُّدة ...

عدوّدة .

من أقدم خيوط سودا في توب

الحزن

لا تهّللي فيها ولا تولولي

وحطّي فيها اسم واحد .. مات

كان صاحبي يا أمه ..

واسمه ناجي العلي..

........................

أطفالك البؤسا . قاموا هناك ورا

الشباك

بيفتحوا بالضوافر.. فكرة الشباك

مين أول اللي رسمهم في الصحف

إلاّكَ؟

قلعوا الهدوم القدام .. وطلعوا

بهدومك

إصحي يا ناجي العلي.. قامت

القيامة هناك

....................

قامت قيامة ثمانية وأربعين .. غارقة

في طريقها ذل السنين العاقر

الناشفة

إصحى يا ناجي العلي.. أهي

صحيت الضفة

يقشعروا الأرض .. إصحى جاوب

الهزة

سنّ القلم من جديد وارسم بنات

غزة

عزة اللي حضنت سلوكها وعشقت

الحزة

ما ما تتش .. طب ما أنت مت ....

عرفت تتوفى؟!

xx القحبة لماذا؟ - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
31/12/2008, 20:03:02
لا أدري هل في هذا المنتدى وجدت هذا الموضوع مرة أم في مكان آخر لكن عموما القصة متتشرة في الكثير من المنتديات وبدون توثيق.مجرد أن نكتب القحبة واسم البجيرمي في جوجل نحصل عليها.

الفكرة هي هل يمكن للفظ اصطلح على التعامل معه على أنه لفظ سوقي وضيع يخجل الكثيرون من التلفظ به وأنا كنت منهم أن يوضع تحت المجهر ويصبح محل دراسة وتحليل.

هذه قصة البجيرمي المشهورة مع القحبة

اقتباس
كان ياما كان في قديم الزمان
في قاعة من قاعات جامعة دمشق نادى الدكتور البجيرمي فتاة قائلاً: اخرجي من القاعة ايتها القحبه
فسكتت القاعة كلها على أمل ان يعيد كلامه ظناً منهم انهم سمعوا شيئاً غريباً
لكنه قال: لقد سمعتي ما قلت فاخرجي من هنا ايتها القحبه
فردت الفتاة طبعاً بصدمة كبيرة : انا قحبه؟ انا حورجيك مين القحبة وما بيكون اسمي فلانة اذا ما بقلعك من جامعات سوريا كلها
وبالفعل خلال ايام جاء تبليغ للبجيرمي كي يحضر الى اجتماع برئاسة عميد الجامعة للتحقيق بالموضوع مع لجنة مختصة
وعندما ذهب إلى الجلسة في اليوم المحدد كان بعضاً من الأساتذة والدكاترة بانتظار عقد الجلسة محضرين أسئلتهم عن القضية
فقال لهم : " لنمضي إلى الجلسة أريد الانتهاء من هذا "
وعندما دخل الجميع القاعة وبقي دخول البجيرمي
أتى حاملاً معجماً للغة العربية تحت إبطه ودخل بكل ثقة وضعه على الطاولة أمام اللجنة
وبدأ تقليب الصفحات قبل أن ينطق احدهم بحرف واحد
فتح إلى الصفحة التي فيها كلمة قحبه
وضع نظارته وبدأ يقرأ : ' القحبه هي الثرثارة الخ الخ ......... " إلى ان انتهى
وبالمختصر المفيد كانت النتيجة أن القحبه: هي الثرثارة كثيرة الكلام
وأخيراً قال: " أخجل ان يحاسبني من هو أقل مني علما " وانصرف
هذه حقيقة كلمة القحبة إنما ولأن القدامى كانوا يقولون عندما يتكلمون عن احد الفتيات - إنها قحبه وعاهرة وفلتانة والخ الخ
ظن البعض بعد فترة من الزمن ولضعف لغتهم أن كلمة قحبه التي تعودوا سماعها من الكبار تحمل ما تحمله باقي الكلمات من معاني رخيصة
تعال قول لسعوديه اسكتي ياقحبه والله لو تجيب معجم العربي كله ماتقتنع ههههههههههه
بتجيب اخوانها وتعال خل العربي ينفعك

طبعا الأخ كاتب الكلام أعلاه لو جاب لهذه الفتاة السعودية لسان العرب لأحرج نفسه جدا لأن الكلمة فعلا أخذت دلالة العاهرة من لغة الأوائل ولا ندري ما هو قاموس البجيرمي الذي استعمله وهل حقا هذه الحادثة حصلت مع البجيرمي فعلا كما ترويها المنتديات  thinking

هذا ما يوجد في لسان العرب

اقتباس
قَحَبَ يَقْحُبُ قُحاباً وقَحْباً إذا سَعَلَ؛ ويقال: أَخذه سُعالٌ قاحِبٌ.
والقَحْبُ: سُعالُ الشَّيخ، وسُعال الكلب ومن أَمراض الإِبل القُحابُ: وهو السُّعالُ؛ قال الجوهري: القُحابُ سُعال الخيل والإِبل، وربما جُعِل للناس. الأَزهري: القُحابُ السُّعال، فعَمَّ ولم يخصص.
ابن سيده: قَحَبَ البعيرُ يَقْحُبُ قَحْباً وقُحاباً: سَعَلَ؛ ولا يَقْحُبُ منها إِلاَّ الناحِزُ أَو المُغِدُّ. وقَحَبَ الرجلُ والكلبُ، وقَحَّبَ: سَعَل.
ورجل قَحْبٌ، وامرأَة قَحْبة: كثيرة السُّعال مع الهَرَم؛ وقيل: هما الكثيرا السُّعال مع هَرَم أَو غير هَرَم؛ وقيل: أَصل القُحاب في الإِبل، وهو فيما سوى ذلك مستعار. وبالدابة قَحْبة أَي سُعال. وسُعال قاحبٌ: شديد. والقُحابُ: فساد الجَوْف. الأَزهري: أَهل اليمن يُسَمّون المرأَةَ المُسِنَّة قَحْبةٌ. ويُقال للعجوز: القَحْبةُ والقَحْمَةُ؛ قال: وكذلك يقال لكل كبيرة من الغنم مُسِنَّةٍ؛ قال ابن سيده: القَحْبةُ المُسنة من الغنم وغيرها؛ والقحْبةُ كلمة مولدة. قال الأَزهري: قيل للبَغِيِّ قَحْبة، لأَنها كانت في الجاهلية تُؤْذِن طُلاَّبَها بقُحابها، وهو سُعالها. ابن سيده: القَحْبة الفاجرة، وأَصلُها من السُّعال، أَرادوا أَنها تَسْعُلُ، أَو تَتَنَحْنَحُ تَرمُزُ به؛ قال أَبو زيد: عجوز قَحْبةٌ، وشيخ قَحْبٌ، وهو الذي يأْخذه السُّعال؛ وأَنشد غيره:
 
شَيَّبني قبلَ إِنَى وَقْتِ الهَرَمْ،      كلُّ عجوز قَحْبةٍ فيها صَمَمْ    
ويقال: أَتَينَ نساءٌ يَقْحُبنَ أَي يَسْعُلن؛ ويقال للشابّ إذا سَعَل: عُمْراً وشَباباً، وللشيخ: وَرْياً وقُحاباً. وفي التهذيب: يقال للبغيضِ إذا سَعَلَ وَرْياً وقُحاباً؛ وللحَبِيبِ إذا سَعَل: عُمْراً وشَباباً.


فتأمل يا رعاك الله (بهذه العبارة كان البجيرمي يختتم حلقات برنامجه طرائف من العالم على القناة الأرضية السورية) ضحكة 1



xx قصائد سياسية ساخرة لأحمد مطر.. - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
28/03/2007, 17:19:23
رغم انني لا أؤمن بالثورة بمعنى الانقلاب السياسي ولكنني أؤمن أن أعظم الجهاد جهاد الكلمة أو كما قال رسو ل الله محمد بن عبد الله أن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر 
أعشق إعلان المواقف وأرى أن قوة الكلمة وقوة الحق والحب والخير أعظم من قوة الرشاش والمدفع..


أحمد مطر تأسرني سخريته الذكية وبساطة أسلوبه.
البعض حين يعبر عن أحزانه وآلامه يثبطك ويبث فيك اليأس أما شاعرنا يعلمك كيف تضحك من ألمك.
يفجر فيك الرغبة في التغيير والعمل ...والأجمل يمتعك ويرسم البسمة على وجهك...
لا أحب من أسلوبه التعميم و اللفظ القاسي أحيانا ..لا أحب أن نرمي اللوم دوما على الحاكم ونبرئ ساحتنا
فلو لم نكن نحن نحن ..لما كان هو هو .
أذكر أن رئيس بلادي الرئيس بشار الأسد حين تولى الرئاسة قال في خطاب القسم الذي ألقاه أمام مجلس الشعب
قال إنه لا يملك عصا سحرية لتغيير الفساد وإنه يحتاج معونتنا في كشف الفساد وتنبيهه عندما يخطئ.
المشكلة أن أغلب الناس لا يتحمل مسؤوليته تجاه البلد لكن يسره في النهاية أن يجد شخصا يعلق عليه مسؤوليات فشله وتعاسته.

لا أبرئ بكلامي السابق الرؤساء والمسؤولين لكن أعتقد أن بناء وتقدم الوطن هي مسؤولية كل فرد فيه.

أعتقد أن حبي لبلادي ينبغي أن يكون غير مشروط بمن يحكمها و كم تقدم لي..

مع ذلك أنقل هنا بعض قصائد الشاعر العراقي الثائر أحمد مطر  رفيق الفنان الكاريكاتوري الفلسطيني ناجي العلي ..
شاعرنا مسلم وثائر !!!...

هذه إحدى قصائده

حب الوطن
ما عندنا خبز ولا وقود.

ما عندنا ماء.. ولا سدود

ما عندنا لحم.. ولا جلود

ما عندنا نقود

كيف تعيشون إذن؟!

نعيش في حب الوطن!

الوطن الماضي الذي يحتله اليهود

والوطن الباقي الذي

يحتله اليهود!

أين تعيشون إذن؟

نعيش خارج الزمن!

الزمن الماضي الذي راح

ولن يعود

والزمن الآتي الذي

ليس له وجود!

فيم بقاؤكم إذن؟

بقاؤنا من أجل أن نعطي التصدي حقنة،

وننعش الصمود لكي يظل شوكة

في مقلة الحسود




xx أقتراح مصري للحج - [الحوار الاجتماعي]
29/12/2008, 13:00:28
 

اقترح المصريون على الرئيس حسني مبارك على أن يكون الحج


في مصر وذلك لزيادة التنمية الاقتصادية


قالهم : طيب والطواف ؟؟!!


قالوا : بسيطة في ميدان التحرير


قالهم : طيب والسعي ؟؟!!


قالوا : بسيطة بين الاهرامات


قالهم : طب ورجم الشيطااااااااااااان ؟؟!!!!!


ردوا : معلش سيادتك تستحمل معانا اليومين دول



انشالله ما تكون قديمة...

مع الأعتذار من محبي الرئيس حسني مبارك إن وجدوا ومن الرئيس حسني مبارك شخصيا إن زعل و إخلاء مسؤولية من طرفي لأنها والله وصلتني بالإيميل وأنا فقط تحملت أمانة تبليغها.

ثمة جبن ما  ضحكة 1


xx هل يتحمل الأطفال مسؤولية البيوت المسكونة - [العلوم و الإختراعات ]
19/06/2008, 00:54:40
لا أدري كيف وصلت بالضبط إلى منتدى اسمه اليوفو العربي أعضاؤه مغرمون بالقصص الغريبة والمخيفة بعضها عن الجن والأشباح والظواهر الغريبة

لفت نظري هذا الموضوع ولا أدري إن كانت الساحة العلمية هي مكانه الصحيح إذا أن كاتبه كاتب و إعلامي وليس عالماً.

هل يتحمل الأطفال مسؤولية البيوت المسكونة



فهد عامر الأحمدي

أحد أقربائي انتقل الى منزل جديد لثالث مرة منذ زواجه - رغم ضآلة دخله المادي - .. أما السبب فهو أن البيت السابق مسكون دائما بأرواح وأشباح تصفق الأبواب وتحرك الأكواب وتسقط أواني المطبخ.. وقد صدقته في الأولى، وعاتبته في الثانية، وفي الثالثة أخبرته صراحة بأن المشكلة قد تكمن في أطفاله الأشقياء (الفئة الوحيدة من «الجن» التي يصعب التخلص منها)!!
.. ورغم أنه فهم «الثالثة» كاتهام لأطفاله بالشقاوة وحب الأذية (.. وقد يكون هذا هو السبب فعلا) إلا أن ما قصدته كان شيئا مختلفا تماما.. فهناك فرضية نفسية غريبة تدعي تمتع (بعض الأطفال) بطاقة ذهنية وحركية مفرطة يمكن أن تتبلور كحوادث غريبة وخارقة.. بمعنى؛ ان الحوادث الغريبة التي تحدث في بعض البيوت (مثل صفق الأبواب وانطفاء الأنوار وسقوط الأشياء بلا سبب) لا يقف وراءها الجن والشياطين بل طاقة خفية تصدر من بعض الأطفال قبل سن البلوغ..

وهذا الرأي طرح لأول مرة في عقد السبعينيات اعتماداً على انتشار الحوادث الغريبة في بيوت معينة - واشتراك هذه البيوت بوجود أطفال يتميزون بحركتهم الدائمة ومزاجهم النزق وقدراتهم الذهنية العالية - !!

ورغم صعوبة إثبات حالات التقصد أو التعمد في هذه الحوادث إلا أن الأمر يظل مقبولا ومحتملا من الناحية العلمية والنظرية؛ فمن المعروف في علم الفيزياء أن المادة والطاقة وجهان لعملة واحدة؛ فكما يمكن للمواد المختلفة التحول الى طاقة (حرارية أو ضوئية أو كهربائية) يمكن لأنواع الطاقة المختلفة التأثير على المواد من حولها!!

وكما هو معلوم يعتبر الدماغ البشري مولدا طبيعيا للموجات الكهرومغناطيسية (الناجمة عن تواصل بلايين الخلايا العصبية بطريقة كهربائية).. وقد يرتفع مستوى هذه الموجات في مواقف معينة كحالات الطوارئ والتركيز الشديد - لدرجة التأثير على البنية الذرية للمواد القريبة - .. وهذا التأثير قد يمتد إلى درجة إشعال النيران - وتكوين النقاط الساخنة - في المواد الموجودة حول صاحبها.. فإحصائيات السلامة تثبت أن حوالي30٪ من الحرائق التي تشتعل في البيوت ليس لها سبب واضح أو مصدر معلوم.. ومن التفاسير التي أصبحت رائجة اليوم (وتقدمت على أعمال الجن والشياطين في الغرب) قدرة بعض الأطفال على ترجمة «طاقتهم الكبيرة» الى بؤر حرارية تشعل النيران في المواد سريعة الاحتراق!!

.. وهناك بروفيسور يدعى فنسنت جيدايز درس حالات احتراق غامضة ومجهولة المصدر انتقلت مع بعض الأطفال الى حيث ينتقل أهاليهم.. فقد درس مثلا واقعة شهيرة حدثت لعائلة مزارع من الينوي يدعى ويلي جاك (1984) بدأت بظهور بقع بنية ساخنة على ورق الحائط. وبمرور الايام أخذت هذه البقع تزداد سخونة وانتشارا حتى بدأ بعضها بالاشتعال. وقد عجزت دائرة الإطفاء - والعلماء من جامعة شيكاغو - عن إيجاد تفسير لها واصبح اشتعالها متكرراً ومتقاربا.. ورغم أن أحد المهندسين وجه أصابع الاتهام الى موجات الراديو الصادرة من القاعدة الجوية القريبة، ولكن اتضح في النهاية أن اشتعال النيران له علاقة بابنة المزارع الصغرى ويتني (التي - حسب قوله - تملك طاقة تمرد كبيرة تترجم بطريقة ما الى طاقة حرارية عالية)!!!

.. على أي حال؛ مسؤولية الأطفال عن حوادث البيوت الغريبة تظل في نظري أكثر مصداقية واقرب للمنطق من مسؤولية (مخلوقات خفية) يصعب دراستها أو مراقبة مزاجها عن كثب!!

xx الحاجة إلى غاندي في فلسطين - [مقالات]
02/01/2009, 08:36:11
الحاجة إلى غاندي في فلسطين
أهمُّ ما يحتاجه العرب مناخٌ عقلي يحرر إرادتهم وإمكاناتهم
 

خالص جلبي
 

في المظاهرة الصاخبة التي امتدت إلى نحو كيلومتر في مدينة مونتريال الكندية بتاريخ 27 نيسان عام 2002 كانت الهتافات تتكرر باللغتين الإنجليزية والفرنسية: "شارون... يا سفَّاح!" وفي الوقت نفسه كان فريق من اليهود، أعضاء في "الاتحاد اليهودي المناهض للاحتلال" Jewish Alliance Against Occupation، يوزع منشورات على المتظاهرين يتبرأ فيها مما يفعله إسرائيل ويرتكبه شارون، مجسِّداً المفهوم القرآني "ومن قوم موسى أمَّة يهدون بالحقِّ وبه يعدلون" (الأعراف 159)، ومعنى "ليسوا سواءً" (آل عمران 113). وهذا يلفت نظرنا إلى ضرورة التمييز بين اليهودية والصهيونية، كما ظهر ذلك في المقابلة التي أجرتها قناة "الجزيرة" مع الحاخام ديفيد فايس من نيويورك الذي اعتبر أن الصهيونية تتغذى على الدماء، وأنها ضد الله والتوراة، وأنها جرَّت كارثة على يهود العالم قاطبة. كما أنه يفتح أعيننا أيضاً على أن أيَّ مجتمع ليس كتلة صلبة متجانسة، بل هناك دوماً مجموعات متباينة؛ والمجتمع الإسرائيلي لا يشذُّ عن هذا القانون. فمن اليهود نعوم تشومسكي؛ وهو يكتب ضد الصهيونية. ومع أن والدَيْ نورمان فنكلشتاين ذاقا العذاب في الهولوكوست النازي نجده اليوم يُخرِج كتاباً بعنوان صناعة الهولوكوست.

نحن إذاً أمام ثلاث حقائق: (1) التمييز بين اليهودية والصهيونية: فالمجتمع الإسرائيلي "منـ[ـهم] الصالحون ومنـ[ـهم] دون ذلك [كانوا] طرائق قدداً" (الجن 11). ونحن في جوٍّ محموم بين ثلاثة أشخاص: من يمارس القتل والقتل المضاد؛ ومن يتجرأ فيُبدي رأيه ليُتَّهم بالخيانة؛ أو من يفضِّل – وهو الفريق الأعظم – أن يعيش في الظل على مبدأ ديكارت: "عاش آمناً من بقي في الظل."

(2) والحقيقة الثانية أن الناس في إسرائيل كتل متباينة. فمنهم أوري أفنيري (من "كتلة السلام") الذي كتب مقالاً جاء فيه أن إسرائيل تكرر مأساة أسطورة نيسوس الذي حمل قميص الغزل من امرأة هرقل كي يغمسه في ينبوع الحب؛ إلا أن نيسوس الكائن الأسطوري عمد إلى نقع القميص في نبع للسمِّ، فلبس هرقل القميص المسموم فمات به. يقول أفنيري في تعليقه على الأسطورة: "يبدو أننا، بإصرارنا على الاحتفاظ بقميص الضفة الغربية وغزة وعلى لبسه، سنموت كما جاء في الأسطورة." ويمضي المؤرخ الإسرائيلي رؤوفين موسكوفيتش إلى أكثر من هذا في تحليل له بعنوان "إسرائيل على شفير الهاوية" (نشرته مجلة دِرْ شبيغل الألمانية) يستخدم فيها مثلاً مضحكاً عن اثنين من اليهود ركبا قطاراً. فأما الأول فكان مستريحاً في مقعده؛ وأما الثاني فكان يزداد ارتباكاً ورعباً مع الوصول إلى كل محطة جديدة. فسأله الأول: "ما بالك يا صاحبي على حالة لا تسرُّ الصديق؟" قال: "إنني أكتشف مع كل محطة أن القطار يمشي عكس الاتجاه الذي أريد." قال له الأول: "لماذا لا تنزل وتأخذ القطار في الاتجاه المعاكس؟!" تأوَّه الثاني وقال: "لكن المقعد مريح... ثم ما الضمان أنني سأجد قطاراً في الاتجاه المعاكس؟!" يقول موسكوفيتش معلقاً: "وهكذا فإن هذا الراكب الأحمق لا يقترب من هدفه إلا بُعداً. وإسرائيل يمضي اليوم في الاتجاه المعاكس."

(3) وثالثاً، يجب أن نعترف بحقيقة أن المجتمع الإسرائيلي من داخله ديمقراطي. فهُم "رحماء بينهم" وهم في الخارج "أشداء" على الفلسطينيين والعرب (الفتح 29). أما نحن فـ"تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى" (الحشر 14). وهذه الصفات الإنسانية يمكن أن تنقلب من شخص إلى شخص، ويتحرر منها مجتمع ليتلبَّسها آخر؛ فهي "ثقافة" وليست "جينات". وهذا يفتح عيوننا على حقيقة مفزعة أنه بقدر وجود الديمقراطية داخل المجتمع الإسرائيلي فإن الديكتاتورية راسخة في العالم العربي، بما يفسِّر نموَّ الورم الصهيوني في جسم انهار فيه جهاز المناعة. واليوم يتجرأ المئات من الضباط والجنود الإسرائيليين على توقيع عريضة اعتراض ضد شارون، في الوقت الذي توجد فيه فرق الإعدام في الجيوش العربية لمن يعترض على الأوامر. وعند اقتراف مذابح صبرا وشاتيلا تحركت مظاهرات بألوف حاشدة من الإسرائيليين ضد شارون، في الوقت الذي لا تتحرك فيه مظاهرة حقيقية في عاصمة عربية. إنها حقائق موجعة للمصارحة، مثل الطبيب الذي يصارح مريضه بحالته الخطيرة.

ننتقل الآن إلى الشق المزعج من قصة الصراع العربي الإسرائيلي الذي يستحق أن يسمى بحق "الحملة الصليبية الثامنة" أو "حرب المائة عام في الشرق الأوسط". لقد جربت الجيوش العربية حظَّها في الحرب، فلم تحصد سوى الهزائم الخارجية، والديكتاتورية الداخلية، وإنفاق تريليون دولار على التسلُّح. كما يجرِّب الفلسطينيون حظَّهم في الإفلات من قبضة الاحتلال بالحرب، بما يجلب عليهم دماراً شاملاً، ونهراً من دموع، وجداول من دماء. ولكن المشكلة الملحَّة هي أن من اعتمد البندقية سبيلاً للخلاص تصير البندقية، مع الوقت، اللغةَ الوحيدة التي يُحسِن التكلم بها. فالجزائر قدمت مليون شهيد، ولم تحصد سوى البؤس والديكتاتورية؛ وأفغانستان خسرت مليون ونصف المليون قتيل وسبعة ملايين لاجئ، ولم تجنِ سوى الخراب. وفي الوقت الذي تحررت فيه فيتنام بخمسة ملايين قتيل سرَّحت اليابان جيشها البالغ خمسة ملايين جندي، واستسلمت بدون قيد أو شرط، وقفزت إلى قمة العالم. إنها جميعاً نماذج للتحرر؛ لكننا يمكن أن نرى الآن المسافة الفاصلة بين المجتمعين الفيتنامي والياباني.

قد نستطيع أن نتفهَّم أسباب تأخُّر ولادة أسلوب المقاومة المدنية في ظل الأنظمة العربية. لكنها فرصة الفلسطينيين اليوم، أمام كاميرات العالم أجمع وانتباهه، أن يمارسوا هذا الأسلوب الحاذق، الأخلاقي والاقتصادي، للوصول إلى حلٍّ عادل لقضيتهم.

فلنتصور بدل القتال المسلح في مخيم جنين لو خرج الأطفال والنساء والرجال بدون سلاح في وجه الدبابات الإسرائيلية، وأمام عدسات المصورين. هل كان يمكن لحجم الدمار أن يبلغ ما يبلغ؟ وليست المشكلة هنا فقط بل في النتائج: أيهما أفضل؟ الشرخ النفسي الرهيب، ومقدار الألم والمعاناة، وحجم التدمير والقتل، والآثار البسيكولوجية المزروعة في قلوب الناس، أم أسلوب اللاعنف والمقاومة المدنية الذي لا يعتمد تحطيم إرادة الآخر، بل الخروج معه بإرادة مشتركة؟ ففي أزمة كوبا عام 1960، كما عُرِض في فيلم 13 يوماً، تغلبت الحكمة في النهاية على الجنون، وخرج الطرفان بحلٍّ يرضي الجميع ولا يخسر بموجبه أحدٌ ماء وجهه: سحبت روسيا الصواريخ، وتعهَّدت أمريكا، في ملحق سري، بإبقاء كاسترو وعدم غزو كوبا. وما زال كاسترو ينعم بصحة طيبة في ظل "مُلك لا ينبغي لأحد من بعد[ه]" (ص 35)، مثلما يحدث في كل الأنظمة التوتاليتارية في العالم الثالث، حتى يأتي جنرال آخر فيحجُر على عقله وإرادته بلجنة طبية!

إن العالم العربي بحاجة إلى شخصية كارزمائية من نوع غاندي، يقود الجماهير بأسلوب اللاعنف نحو تحقيق أعظم الانتصارات بدون إطلاق رصاصة واحدة. ولكن المشكلة هي أنه لا يوجد مثيل غاندي في العالم العربي، ولا يشجِّع المناخ السائد على ولادة أمثاله. إن حجم المشاكل والإحباط في العالم العربي هو الذي يجعلني أطرح مثل هذه الأفكار.

إن الصراع العربي الإسرائيلي أشبه بالرياضيات في التفاضل والتكامل والتابع والمتحوِّل، في اللحظة التي تجنح فيها البوصلة ناحية قطب مغناطيسي جديد تميل الإبرة إلى شمال جديد. وهو ما يقوله جفري لانغ في كتابه الصراع من أجل الإيمان: إن اليهود يخافون من انقلاب الزمن عليهم، بما في ذلك أمريكا. لذا فهم في حالة استنفار دائم، لا يعرفون النوم. والأفضل للعرب أن يتوجهوا إلى ثلاثة أمور: أولاً، إيجاد إذاعات باللغات العالمية، وخاصة الإنكليزية، لعرض قضيتهم؛ ثانياً، إخراج أفلام تحرِّر من هوليود، وإنتاج ثقافة إنسانية سلامية بعيدة عن العنف والجنس؛ وثالثاً، الانتباه إلى تقنية الفضاء لأنه علم المستقبل. ولكن كل هذا يحتاج إلى مناخ عقلي يحرِّر الإرادة والإمكانيات... في وقت ما زلنا فيه نتناقش حول جنس الملائكة، هل هي ذكور أم إناث؟

*** *** ***


تعليقي:

لاأعرف إلى أي مدى يمكن أن يكون هذا الطرح واقعياً فالرد اللاعنفي يبدو مثاليا فوقيا ويتطلب تفوقا نفسيا فريدا ولا أعرف هل يمكن لمن فقد جزءا من أهله أو بدنه أو بيته أن يتفوق على الرغبة بالثأر


ملاحظة :كنت قد وضعت مقالة للدكتور خالص جلبي في قسم المقالات بعنوان مشكلة العنف في الإسلام وهل يوجد في القرآن لاعنف

xx الانترنيت من منظور فلسفي - [مقالات]
01/01/2009, 17:06:01

محمد الأمين

صدر مؤخرا في طهران الترجمة الفارسية لكتاب "عن الانترنت" من تأليف البروفيسور هيوبرت دريفوس أستاذ مادة الفلسفة في جامعة بيركلي الأميركية، وهو يناقش دور شبكة الانترنت في انتشار ظاهرة الأسماء المستعارة وخلق واقع بديل إفتراضي، واسهامها في توفير المناخ الملائم للتخلي عن الالتزام في المجتمعات الحداثية. كما يركز البروفيسور دريفوس على التعارض القائم بين الانترنت من جهة و مبدأ المسؤولية والالتزام، من جهة أخرى. مستلهما الكثير من آرائه من نقد الفيلسوف كيركيغارد لدور الصحافة في المجتمعات الحداثية. ويعتبر دريفوس من كبار المتصدين لعمليات خلق الذكاء الصناعي في مطلع سبعينات القرن الماضي، المحور الذي ناقشه بإستفاضة ودقة متناهية في كتابه "ما لا يستطيع انجازه الحاسوب الآلي، 1972"وقد أضاف اليه فيما بعد فصلا عنونه " مالم يستطع الحاسوب انجازه حتى الآن"وينطلق دريفوس في كتبه ودراساته في هذا المجال من منطلق ظاهراتي يرصد بواسطته الفروق الكبيرة بين الانسان ككائن ذي حضور مجسّد وبين الوسائط الافتراضية، وقد صب جزءا كبيرا من نقده الحاد على المشاريع التي حاولت أن تقدم بديلا للعقل الانساني والتي عرفت بـ"الذكاء الصناعي المتطور" .(AIFOG)

 ويستند المؤلف في نقده على مضامين فلسفية مستمدة من ذلك التقارب بين الفكر الإفلاطوني والديكارتي فيما يرتبط بالقدرات الفكرية التجريدية كعنصر أساس في الذكاء الانساني، وهو الأمر الذي أثبت فشل الباحثين والخبراء في عديد من مشاريعهم التي سعت الى برمجة الذكاء الصناعي وفقا لقواعد ورموز وتقنيات الكترونية متطورة تكون كفيلة بخلق قدرات ابتكارية، خارج نطاق العقل البشري. وبعد مضي عقود من السنين، وبعد تراجح الإهتمام بالمشاريع العلمية في مجال الذكاء الصناعي إضطر الخبراء إلى إعتماد تقنيات جديدة مستمدة من تعقيدات الذكاء البشري ومتطابقة معه في جملة من التفاصيل، وهو الأمر الذي برهن على صدقية نقد دريفوس لها، خصوصا في تلك النقطة الجوهرية، النيتشوية الطابع، التي تنظرالى القدرة الشعورية والحضورية للكائن الانساني كعنصر أساس في الذكاء الفاعل.في كتابه "عن الانترنت"يوسع دريفوس مجال بحوثه، ويؤكد أن ظاهرة الانترنت، لايمكن اعتبارها انجازا تكنولوجيا جديدا، بقدر ما هي تعريف جديد لمرحلة حديثة من مسيرة التكنولوجيا، وهي ظاهرة كفيلة بفضح ماهية التكنولوجيا،التي غيرت وظيفتها من رفع الحاجة الى الإستجابة لأمور هامشية، فقد تم اختراع الهاتف، على سبيل المثال، لتسهيل العمل التجاري، لكنه تحول الى وسيلة منزلية لابد من وجودها في فضاء المنزل . وقد كان الهدف من اختراع الانترنت هو تسهيل عملية الارتباط بين الباحثين في المجالات العلمية، لكن وظائفها تغيرت بشكل مذهل ومستمر، وهي من أكثر الوسائل التي تقترب من جوهر التكنولوجيا، أي الإستيلاء على كل شئ.وهنا يناقش دريفوس خطر التكنولوجيا الحديثة، ويطرح ذات الرؤية التي أكد ها مارتين هايدجر والتي تشير الى أن الانسان كموضوع يتعرض لخطر الإمحاء بفعل التكنولوجيا الحديثة .

أو بعبارة اخرى أن الإنسان المعاصر مهدد بهيمنة التكنولوجيا الحديثة على كافة أبعاد حياته.يتوزع الكتاب على أربعة فصول، ويتطرق المؤلف في الفصل الأول لفشل العقل الصناعي في تصنيف المعلومات عبر الروابط الالكترونية، ويؤكد دريفوس أن للجسد دورا مهما في تكوين المعنى، وان أي تجاهل لدور الجسد يؤدي بالضرورة الى فقدان العنصر الأساسي في بلورة المضامين، فحينما نبحث عن موضوع معين عبر شيكة الانترنت، لايكون للجسد أي دور في عملية البحث، وانما تؤدي هذا الدور ماكنات البحث، وهي تخضع لمجموعة من القواعد والضوابط المبرمجة، كما تفتقد للمهارة التي تمكنها من الوقوف على جميع أبعاد موضوع البحث، ويرى دريفوس ان السمة الأساسية في ماكنات البحث تتلخص يمراجعة الروابط الالكترونية من دون أية مهارة وحرفية عالية في الفهرسة والتصنيف والتبويب وتحليل ومعالجة الموضوعات، وهي العمليات التي طبعت عصر الحداثة بسماتها من خلال دور الطباعة وتنقيح وتبويب النصوص والكتب، أما الفهرسة الألكترونية فتتسم بالسطحية والبعد الواحد، علاوة على كونها تتنافى مع الصرامة الموضوعية، وهي تقدم جملة من الروابط دون اية دقة ترتبط بموضوع البحث، وانما ثمة فقط الفترة الزمنية التي تستغرقها عملية البحث وعرض جملة من الروابط والمواقع لاتخضع للمسؤولية العلمية، وبذا لاتساهم شبكة الانترنت في تكوين موضوع حداثي ذات هوية متبلورة تسعى لتقديم رؤية عقلانية للوجود، بقدر ما تخلق مفهوما مابعد حداثي، مشرعا على جميع الآفاق.

في الفصل الثاني يتطرق دريفوس الى التعلم عن بعد ويتساءل عن جدواه في عملية التعليم،كما يناقش ظاهراتية كسب المهارات والتي يرى استحالتها في حال خلوها من الحضور الجسدي و التحديات والمخاطر التي تفرض عنصر المسؤولية والالتزام.، كما يستحيل على المستخدمين تجاوز كونهم متلقين غير قادرين على المشاركة في عملية الفهم.

 يخصص دريفوس الفصل الثالث لـ"الحضور من على بعد كحضور غير مجسد يلغي الواقع" ويدعم آرائه بأمثلة تبرهن فقدان التواصل والتناسق –وهي سمة الحضور من على بعد- في الغاء الواقع وتقديم فهم غير منسجم مع حقيقة الأشخاص والأشياء.فالانترنت لا يستطيع حسب دريفوس أن يبلغ السيطره التامة.ويستعير الكاتب في هذه النقطة مصطلح "الحد الأوسع من الهيمنة " من الفيلسوف ميرلوبونتي، وهو يشير الى نزوع الجسد في بلوغ الهيمنة على العالم، اذ أننا نحاول في اثناء إلقائنا النظر على شئ ما، ودون قصدية، في الإستحواذ عليه إن جزئيا أو كليا."ان هذا الحد الأعلى من السعي للاحاطة والاستحواذ هو نشاط عائد للجسد، وهو ينظم ادراكاتنا في الوجود على وفق حركته وتجاربه عن اشياء معينة، واستمرارا لرؤى ميرلربونتي في ظاهرية الجسد، يطرح دريفوس النقطة الآتية لو توفرت امكانية شعور حقيقي بالشئ عن بعد، فسوف تتحقق آنذاك إمكانية الهيمنةعلى كل شئ وهو احتما ل مستبعد في المجال السيبرنطيقا"علم التحكم الآلي بتدفق المعلومات"، رغم الانجازات التي حققتها التكنولوجيا بواسطة الصورة ذات الأبعاد الثلاثة والمؤثرات الصوتية للأستريو، وأجهزة التحكم من على بعد.والخ.يحمل الفصل الرابع من الكتاب عنوان "العدمية في متاهة المعلوماتية :غياب المسؤولية في العصر الراهن"ويناقش فيه المؤلف المسؤولية كضرورة لتكوين المعنى، وضرورة عنصر المجازفة في بلورة المسؤولية والالتزام.أن المشرفين على شبكة الانترنت وضعوا مبدأ المتعة على حساب المحاور الرئيسية في الحياة، أي نفس الدور الذي أشار اليه الفيلسوف كيركيغارد في نقده للصحافة، وهو دور يحفز على اليأس، والمخرج الذي يقترجه المؤلف للخروج من دائرة اليأس يتلخص بـ: "استعداد وشجاعة المستخدم على نقل ما كسيه من شبكة الانترنت الى العالم الحقيقي غير الافتراضي".

ان الخلاصة التي يكررها المؤلف في أكثر من مورد، هي بكلمات قليلة، الانترنت وسيلة تهدد عملية التعلم، وتسعى للهيمنة علينا، وسوقنا الى عالم مجرد من المسؤولية والالتزام، الأمر الذي يستدعي استخدامها بحذر شديد .

أن التضمينات الفلسفية التي يعتمدها البروفيسور هيوبرت دريفوس، إضافة الى إسهامه في تأليف عدد من الكتب المهمة في مجال الفلسفة الحديثة، تجعل الكتاب واحدا من أهم المداخل الى التصور الفلسفي للتقنيات الحديثة.عنوان الكتاب بالأنجليزية

ON THE INTERNET

Thinking in ActionHUBERT .LDREYFUS
المصدر

xx مشكلة العنف في القرآن وهل يوجد في الإسلام لاعنف؟ - [مقالات]
17/03/2008, 01:14:58
هناك بعض المقالات التي تستحق المناقشة مستقبلا هذه إحداها.
بغض النظر عن مدى صدق وتناغم وعمق محتواها أود نقلها.

مشكلة العنف في القرآن وهل يوجد في الإسلام لاعنف؟

(رحلتي إلى اللاعنف)

د. خالص جلبي

مقدمة فكرية وخلاصة مكثفة للنظرية


 في عام 1997م دعيت إلى عمان للمشاركة في ندوات فكرية قدمتها مؤسسة سجى للإنتاج الفني، واجتمعت هناك بطائفة كبيرة من المفكرين المرموقين، الذين يعتبرون قمم الفكر الإسلامي، وكنت أنا وجودت سعيد نمثل فكرة اللاعنف في هذا المؤتمر.

ويومها اجتمعت بثلاث أشخاص أراهم للمرة الأولى، فقالوا لي أنت الذي يقول بعدم الدفاع عن النفس؟ وعدم استخدام القوة في تغيير الأوضاع؟ قلت نعم؟ وكانت أحداث سبتمبر لم تولد بعد؟ فبدأ أوسطهم في الحديث، وأصبح مقدم برامج في قناة الجزيرة لاحقاً، فضحك علي حتى وقع على ظهره من سذاجتي وقلة خبرتي وعدم فهمي للنصوص القرآنية، والرجل انتقل إلى رحمة ربه الآن وأصبح في مقعد صدق عند مليك مقتدر. ولقد أصغيت بحذر لكلام الثلاثة لمدة 25 دقيقة بدون تعليق حتى إذا فرغوا قلت لهم: لاجديد عندكم وبإمكاني أن أعطيكم أسلحة جديدة من الأفكار تتسلحون بها ولكن لماذا أسهل مهمتكم، وكل الإفكار التي ذكرتموها معروفة ومردود عليها؟

 قال الأول من جديد: أنت تتحدث باللاعنف والتاريخ كله دم فهل هناك شاهد واحد للتغيير الاجتماعي بدون دم؟؟ قلت له إن أعظم ثورة اجتماعية على الإطلاق في التاريخ لم تكن البلشفية ولا الفرنسية، وهي ليست بتلك النماذج المشرفة، ولا حتى الإيرانية التي بدأت باللاعنف وختمت بيد المجرم الخلخالي وأضرابه في حملات الإعدام التي لم تتوقف، ولكن ثورة محمد ص حدثت وتمت ونجحت بخسارة شهيد واحد، وكانت امرأة هي (سمية) التي لم تدافع عن نفسها، فهل هناك أسلوب اقتصادي أفضل من هذا للنجاح الاجتماعي؟وعند هذه النقطة يقفز الجميع ويقول ما بال الغزوات والسرايا والفتوحات؟ وعند هذه النقطة نبق في ضباب أشد من عسير ولندن؟ وهو أن محمد ص أقام دولة وبنى مجتمعا باللاعنف.

وهنا يقولون أن المسيح لم يستخدم قوة مسلحة ومحمد ص استخدمها، والاختلاط يأتي من مرحلة (الدعوة) و(الدولة)، لأن الدولة هي التي تمارس العنف منذ أن  اخترع البشر الدولة وصنعوها، بسبب بسيط أن الدولة باحتكارها العنف توفر الأمن للأفراد كي يتمكنوا من إقامة الحضارة، فلولا (الأمن) ما نشأت وحدات الحضارات، والرسول محمد ص يختلف عن المسيح عليه السلام، أن الثاني لم يكمل عمله، والأول أكمله، وكان المسيح يلوح أحيانا باستخدام القوة فقد جاء في  الأنجيل: ما جئت لألقي سلاما بل سيفا؟، وبالمقابل كان الرسول ص يوصي أتباعه في المرحلة المكية بعدم الدفاع عن النفس، ونزل القرآن يقول: "كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة". وكان يكرر النبي ص لأتباعه: لم نؤمر بقتال؟

والسيف في الإنجيل إشارة إلى ما فعله محمد ص بعد إقامة الدولة، في ممارسة العنف بعد احتكار القوة، التي هي وظيفة كل دولة، ولا يمكن أن تقوم دولة بدونها عمليا حتى اليوم، فالدولة كنظام سياسي لها (وظيفة) أولى هي توفير الأمن داخلها للأفراد باستخدام العنف، يظهر هذا واضحا في منظر رجل الشرطة والمسدس يتدلى من خصره حينما يستدعى للفصل في حادث سيارة، في أي مكان في العالم اليابان أو ماليزيا أو أمريكا وكندا، ولا أظن أن (الريجيه) المؤسسة الكندية للفصل بين مالك البيت والمستأجر تتواني عن استخدام الشرطة، فيما لو حكمت القاضية بخروج المستأجر وعودة البيت لمالكه الأساسي، ورفض المستأجر الخروج من المنزل؟؛ فداخل أي دولة في العالم، تمارس أي دولة إذا لزم الأمر القوة المسلحة لتطبيق القوانين داخلها، والدفاع عن نفسها في الهجوم عليها من الخارج في الحروب، وهذا له حديث آخر لاحقاً. وحديثنا يدور حول موضوع (كيفية صناعة المجتمع؟) هل ينشأ بالقوة العسكرية أم سلميا؟ وما أهمية ذلك؟ ولماذا حرص كل الأنبياء على سلوك نفس الطريقة؟ ولقد جاءك من نبأ المرسلين؟ وهل يزال الطاغوت بطاغوت القوة؟ أم يزال الطاغوت بالشرعية؟ فهذا ما فعله محمد ص، وما كان يحاول المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء فعله، من إزالة الطاغوت بالشرعية سلمياً، ولم يكمل المسيح عمله، واكمل محمد ص عمله، مما جعل اليهود في المدينة حين سمعوا الآية: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" أن قالوا لو نزلت هذه الآية علينا لجعلنا يومها عيدا. وهو الذي جعل الفلكي الأمريكي (مايكل هاردت) في كتابه (العظماء المائة أولهم محمد ص) والذي سرق كاتب عربي كتابه ونسبه لنفسه؟ أن يعتبر محمد ص ناجح نجاحا باهرا مائة بالمائة، ليس مثل انتخابات أصنام العالم العربي من نماذج صدام الوحش، أو انتخابات حزب البعث في سوريا، فاستحق محمد ص أن يكون أفضل الرجال في التاريخ.

وفي جلستي تلك أذكر الثاني أيضا وكان مفكرا إسلاميا فلسطينيا فكان يصر على أسنانه غضبا وغيظا، وفي النقاشات  التي دارت في لقاءات المؤتمر (سجى) صرخ يوما: لاتسمعوا لجلبي فهو يستند إلى آية من القرآن ونبيه رجل من الهند اسمه غاندي، فقام رجل فرد عليه وقال إن جلبي يدعو إلى حقن الدماء و(فلان) يدعو إلى سفك الدماء؟ مما جعل قياديا إسلاميا معروفا في الأردن أن يقفز ويتناول الميكروفون بسرعة ويقول يجب أن أدافع عن الرجل قبل أن يصبح اسمه في المطارات؟ ومن أعجب ما قرأت للرجل لاحقاً، إنني كنت أتصفح يوما جريدة الحياة، وإذا بالرجل نفسه يكتب في اللاعنف؟؟ مما يدل على ان الذي يغير عقلية الناس ضغط الأحداث أكثر من القناعات العقلية.

وينقل عن ماكس بلانك الذي كان أول من طور (ميكانيكا الكم) عام 1900م قوله: إن العالم لم يعترف ويسلم بأفكاره الجديدة في الفيزياء وينال جائزة نوبل عام 1934م حتى مات معاصروه. وهو الذي كان يقوله محمد ص أنه يطمع أن يخرج الله من ذراري المشركين من يعبد الله ولايشرك به شيئا. وحينما يتحدث صاحبنا الفلسطيني عن اللاعنف فهو تقدم في مسارين: المسار الفلسطيني، وتغير عقلية أشد الناس صرامة في وجه تيار اللاعنف الذي هو رحمة للعالمين.

وبقي الرجل الثالث من الجلسة وهو الأخ الفاضل الوسيم العاقل (جمال الخاشقجي) رئيس تحرير جريدة الوطن السعودية السابق، الذي قال لمن حوله ياجماعة انتبهوا لهذه الأفكار فأنا في جعبتي خبرة واسعة من العمل الإسلامي في أفغانستان، وهو كلام جدير بالتأمل، واستفاد الرجل مما تكلمت، وأكرمني لاحقاً أن ضمني إلى باقة الكتاب عنده في الجريدة فكتبت 441 عمودا، حتى طار هو من الجريدة، وبطيرانه طرت أنا لاحقاً، وكله بسبب الفكر السلامي العقلاني الانفتاحي فدفع الرجل ثمن أفكاره.

وفي يوم اجتمعت في بيروت مع رجل مرموق من قيادات العمل الإسلامي الذي انشق وأنشأ له تيارا خاصا في السعودية عرف باسمه، ونشر كتابا بعنوان (وجاء دور المجوس) هاجم فيه الثورة الإيرانية تحت اسم مستعار، وسمى الأيرانيين بالمجوس، وكان برفقته رجل مهم من الأدمغة الإسلامية الحزبية فذكروا نظرية جودت سعيد في اللاعنف الإسلامي الذي أعلنه عام 1964م بكتاب بعنوان (مذهب ابن آدم الأول) استند فيه إلى الآيات الموجودة في سورة المائدة عن قصة ولدي آدم، وهي قصة ملفتة للنظر بقدر هامشيتها وغموضها في الثقافة الإسلامية، وأتذكر من السيد صاحب كتاب وجاء دور المجوس قوله إن جودت سعيد (مخلص) ولكنه (غير واعي)، وهو مع زميله اعتبروا أنفسهم واعين جيدا؟ وجودت سعيد ساذج مغفل، لأنه يدعو إلى السلم، ولا أظن أن شيئا تغير منذ أربعين سنة حتى الآن في موقف جودت سعيد والرجلين اللذين ذكرت، ولكن الذي تغير هو أن مرض العنف ارتطم بالبرجين في نيويورك؛ فلم يعد محليا عربيا؛ بل متفجرات على مدار العالم، ومصيبة كونية، وحروب تندلع، وقوى أجنبية تتدفق إلى أفغانستان والعراق، والمنطقة تتعرض لرياح تغيير عاصفة قاصفة؟ ومن لم يغير ما بنفسه أرسل الله إليه ما يدفعه إلى التغيير، ومن يغفل عن سنن الله ، فإن سنن الله لاتغفل عنه. كان في الكتاب مسطورا.

وهذه الإشكالية واجهتني أيضاًُ في مؤتمر فرجينيا في أمريكا عام 1993م حين دعيت للمشاركة في مؤتمر التعددية الذي نظمه المؤتمر العالمي للفكر الإسلامي، ولم يكن أحد قد سمع بعد بأحداث سبتمبر، فنبهت العيون إلى مخاطر العنف، وكان في المؤتمر رجال فكر مرموقون من الاتجاه الإسلامي وغير الإسلامي، وكان جواب رئيس المعهد يومها: أن عندنا من المشاكل كفاية ولا نريد زيادة، ولا أدري إن كان يذكر كلماتي الآن، وممن اجتمعت بهم  رجل فاضل ومعتقل حاليا في أمريكا، وجماعة المعهد الفكري الإسلامي العالمي أظن أن معظمهم غادر أمريكا، بعد المضايقات الشديدة التي تعرضوا لها، وقام يومها حافظ الميرازي الذي يلمع حاليا في قناة الجزيرة فاستضافني في قناته الأمريكية يومها مع المذكور واظن أن اسمها كان (ANN) وكان سؤاله كيف أفهم موضوع سلمان رشدي؟ وكان جوابي: أننا يجب وضعه ضمن إطار اللاعنف الذي أنادي به أو ما أسميه شعار العلم والسلم.

ومما أذكر من الستينات ونحن نقرأ كتاب معالم في الطريق لسيد قطب أننا دخلنا في نقاش ضاري حول قتال الدولة الكافرة، ومنها نظام البعث في سوريا، ونظام عبد الناصر في مصر، حتى جاء اثنان من السوريين كانا يدرسان الطب في مصر فرويا لنا الاستعدادات العسكرية لمواجهة النظام الناصري في مصر، وأكدت لي هذا الكلام زينب الغزالي حينما زرتها في مصر، وتأكد لي من كتاب المعالم أن الأمر جد وليس بالهزل، فسيد قطب كان يرى أن الفكر يواجه بالفكر، ولكن النظام الكافر ـ ومنه النظام الناصري حسب وجهة نظره ـ يستخدم الفكر والقوة المادية لصرف الناس عن الحق، ولذا كان من العقل والحكمة استخدام المواجهة الثنائية المنافقين بالموعظة والكافرين بالفكر والصدمة المادية، والإعداد المسلح لحين شعور التنظيم بالقدرة على قلب نظام الحكم بالقوة المسلح، وأطلق على هذا التنظيم اسم القاعدة الصلبة الواعية كما يرد الاسم حاليا في أفغانستان، والذي نقله الظواهري في الأغلب من مصر إلى أفغانستان.

أذكر هذه الأحداث من أجل الدخول إلى الموضوع كم هو حساس وغامض، وخاصة في إطار الثقافة الإسلامية، ففي الغرب نشأت مؤسسات لاعنفية عريقة، وحاليا هناك من يضع قواميس كاملة لهذا الحقل المعرفي بعد أن نما كاتجاه وكوكب كامل بإحداثيات مغايرة مثل الفرق بين الأرض والمرخ، فالغازات مختلفة والضغط متباين وجو المريخ براد ستين درجة تحت الصفر، والأرض فيها حقول مغناطيسية تسمح بوجود الحياة وتحفظها، والمريخ كوكب ميت، وثقافة العنف موت وقتل، وثقافة اللاعنف حياة وسلام ووئام وحب. وكأن الاثنتين مثل آدم والشيطان، فثقافة السلام روح وريحان وجنة نعيم،  وثقافة العنف من مارج من نار، فبأي آلاء ربكما تكذبان؟

وفي هذه البحث المختصر سوف أحاول استعراض أهم الأفكار المتعلقة بهذا المذهب، الذي يقول: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، واستعدادنا لوضع يدنا في يد من يؤمن بالسلام ولو لم يستقبل الكعبة يوما، وعدم وضعها في يد من يؤمن بالقتل ولو حج كل سنة وقام الليل وصام الدهر؟ لأنه سيضحي غدا بنا، فلا أمان معه ومنه، أما من يؤمن بالسلام فلا خوف منه ولن يؤذي أحدا مهما اعتقد ودان، وهي فكرة مزلزلة للأصوليين، ولكنها مذهب السلاميين. وهو الإسلام صدقا وعدلا.إن أول تساؤل وجهته الملائكة لحظة خلق الإنسان عن جدوى وجود هذا الكائن القاتل " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟".  فلم تقل أتجعل فيها من يكفر بك بل أتجعل فيها من يقتل؟

وهذا يعني أن مسالة العنف واللاعنف مسألة وجودية.

وأول جريمة قتل حدثت على الأرض كانت بين ولدي آدم، فقال الأول: لأقتلنك وقال الثاني: لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين. ومن هذه القصة تتولد تلقائيا طريقتان لحل المشاكل: من يهدد ويقتل. ومن لايهدد، ولا يخاف من التهديد،  ولا يمد يده بالقتل، ولا يدافع عن نفسه أمام القتل أي أن هناك مذهبان في العالم: الدموي والسلامي وهذا يعني أن مسألة العنف واللاعنف هي مسألة التاريخ.  وحسب هيروقليطس( فالحرب أبو التاريخ. ومن يطالع التاريخ خلال أكثر من ثلاثة آلاف سنة، منذ عرفت الكتابة في صحف إبراهيم وموسى، يصل إلى إحصائية مخيفة تقول: أن كل 13 سنة من التاريخ سادت فيها الحرب يقابلها سنة واحدة من السلام، كما اكتشفها (غاستون بوتول) الذي درس ظاهرة الحرب، فهل هذا قدر إنساني أم ثقافة؟ وحسب تحليل الفيلسوف البريطاني (برتراند راسل): فإن انتقال الإنسان من الغابة إلى الدولة كان خيارا ذو اتجاه واحد من الفوضى إلى الطغيان. وهو خيار أحلاهما مر، فلم يكن السلام ممكناً بين الناس في الغابة، كما لم يستتب السلام بين الدول حتى اليوم

[1] 2 3

مسلمة.
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.463 ثانية مستخدما 13 استفسار.